عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

647

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

« وكذلك روى النقاش عن أبي ربيعة عن البزى » . يعنى حذف الألف ، وهذا التقييد يقتضى أنه قرأ أيضا من غير هذا الطريق بإثبات الألف ، وقد نص على ذلك في « المفردات » ، وذكر أنه قرأ بالقصر على الفارسي ، ولم يذكر الشيخ والإمام في : ( أدريكم ) عن البزى إلا بإثبات الألف ، وكذلك ذكر الحافظ في « التيسير » : الفتح في ( أدريكم ) و أَدْراكَ [ الآية : 3 ] عن النقاش عن الأخفش ، يعنى عن ابن ذكوان ، وهذا التقييد يقتضى أيضا ثبوت الإمالة عن ابن ذكوان ، ولم يذكر الشيخ والإمام عنه إلا الإمالة . قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة لا يَهِدِّي [ 35 ] : « عن قالون وأبى عمرو إلا أنهما يخفيان حركة الهاء » . كذا قال الشيخ والإمام . وقوله : « والنص عن قالون : الإسكان » . ذكر الإمام أنه قرأ به ، وحكاه الشيخ وقال : « وليس بشيء » . يريد : لما فيه من التقاء الساكنين . وقوله : « وقال اليزيدي عن أبي عمرو : وكان يشم الهاء شيئا من الفتح » . هذا القول موافق لما تقدم من القول بالإخفاء ، وقد تقدم أن معنى إخفاء الحركة النطق ببعضها . وقال الشيخ : « وقيل عن أبي عمرو : إنه كان يختلس الحركة » . قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة ( آلن ) [ الآيتان : 51 ، 91 ] : « وكلهم سهل همزة الوصل التي بعد همزة الاستفهام في ذلك وشبهه » . اعلم أن جملة ما في القرآن منه سبعة مواضع ، منها : « قُلْ آلذَّكَرَيْنِ في

--> - خصما تدرءوننى بالجدال . وقال أبو البقاء : وقيل هو غلط ؛ لأن قارئها ظن أنها من الدرء ، وهو الدفع . وقيل : ليس بغلط ، والمعنى : لو شاء الله لدفعكم عن الإيمان به . وقرأ شهر بن حوشب والأعمش : ولا أنذرتكم من الإنذار ، وكذلك هي في حرف عبد الله . والضمير في ( قبله ) عائد على القرآن ، وقيل : على النزول ، وقيل : على وقت النزول . و ( عمرا ) مشبه بظرف الزمان ؛ فانتصب انتصابه ، أي : مدة متطاولة ، وقيل : هو على حذف مضاف ، أي : مقدار عمر . وقرأ الأعمش : ( عمرا ) بسكون الميم ، كقولهم : ( عضدا ) في ( عضد ) . ينظر : الدر المصون ( 4 / 14 ) .